ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٧ - ــ أصحاب الإمام الحسين عليه السلام
قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«رأيت خيرا تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك».
فولدت فاطمة عليها السلام الحسين عليه السلام فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم (الحديث))([٤٨٨]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«علي بن أبي طالب قائد البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، الشاك في علي هو الشاك في الإسلام، وخير من أخلف بعدي وخير أصحابي علي، لحمه لحمي ودمه دمي وأبو سبطي، ومن صلب الحسين يخرج الأئمة التسعة، ومنهم مهدي هذه الأمة».
وهذه الأقوال والشهادات التي صدرت عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم تدل على أن الإمام الحسين عليه السلام له ما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا النبوّة، فله من الطهارة والعصمة ما لجده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وله من الصدق في القول والفعل ما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك له من الفضائل الأخرى ما لخاتم الرسل صلى الله عليه وآله وسلم ويظهر من هذه الأحاديث وغيرها الذي لا نحتاج إلى ذكرها أن الإمام الحسين عليه السلام صادق القول والفعل ولا يتحدث عن هوى أو مزاج أو عاطفة أو انفعال وتأثر، ولا يمكن أن يلقي الكلام جزافاً دون حكمة أو دراية، فإذن لابد من التسليم له والتصديق بقوله عليه السلام.
فإذا عرفت ذلك فنقول: إن الإمام الحسين عليه السلام قال بعصمته وطهارته وسيادته على شباب الجنة قولاً في أصحابه وهو:
[٤٨٨] فضائل الخمسة للفيروز آبادي: ج٣، ص٢٢٤. المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٧٦.