ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٣ - ــ شهادة لا تُرد
الأحاديث الشريفة:
ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«إعْلَمْ أنَّ المُسْلِمينَ عُدولٌ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، إلاّ مَجْلوداً في حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ، أوْ مَعْروفاً بِشَهادَةِ الزُّورِ، أوْ ظَنِيناً»([٤٧٦]).
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
«مَنْ صَلّى خَمْسَ صَلَواتٍ في اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ في جَماعَةٍ فَظُنُّوا بِهِ خَيْراً وَأجِيزُوا شَهادَتَه»([٤٧٧]).
وجاء عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام:
«كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلى الفِطْرَةِ وَعُرِفَ بِصَلاحٍ في نَفْسِهِ جازَتْ شَهادَتُهُ»([٤٧٨]).
وبناء على ما تقدم لو شهد رجل مؤمن صالح ثقة بأن أصحابه أوفى وأفضل من أصحاب غيره لأجزنا شهادته وقبلناها قبولاً حسناً، فكيف إذا كان هذا الشاهد هو حجة الله تعالى في زمانه وسيد شباب أهل الجنة وإماماً معصوماً وبضعة من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم؟
ولكي نعلم أن شهادة الإمام الحسين عليه السلام لأصحابه شهادة حق لا شك فيها لابد من الوقوف عند الآتي:
١ــ شهد القرآن الكريم بعصمة الإمام الحسين عليه السلام كما في آية التطهير:
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)([٤٧٩]).
[٤٧٦] من لا يحضره الفقيه: ج٣، ص١٥، ح٣٢٤٣. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٩٧، ح٩٧٢٣.
[٤٧٧] أمالي الصدوق: ص٢٧٨، ح٢٣. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٩٨، ح٩٧٢٤.
[٤٧٨] من لا يحضره الفقيه: ج٣، ص٤٦، ح٣٢٩٨. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٩٨، ح٩٧٢٦.
[٤٧٩] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.