ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٢ - ــ أسئلة حول الشكر
لِنِعَمِهِ»([٤٢٩]).
السؤال: كيف يتم شكر المنعم؟
الجواب: ١ــ يجب شكر المنعم بما يناسب حاله لا بما يراه الشاكر، فيلزم من هذا وجوب معرفة المنعم أولاً، ومعرفة نوع الشكر الذي يريده فنأتي به كما يريد، فإن كان طاعة فطاعة وإن كان تركاً لمعصية فترك المعصية، وهذا ما أشار إليه الإمام علي عليه السلام بقوله:
«شُكْرُ المُؤْمِنِ يَظْهَرُ في عَمَلِهِ، وشُكْرُ المُنافِقِ لاَ يَتَجاوَزُ لِسانَهُ»([٤٣٠]).
وقوله عليه السلام:
«شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ الوَرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللهِ»([٤٣١]).
٢ــ تقدم الكلام بوجوب معرفة النعمة أنها من الله تعالى فقط كما جاء ذلك في قول الإمام الصادق عليه السلام لَمّا سُئِلَ عَن شُمولِ قَولِهِ تعالى:
(لَئِنْ شَكَرْتُمْ...)([٤٣٢]).
«لِلشُّكْرِ عَلى النِّعْمَةِ الظاهِرَةِ: نَعَمْ، مَنْ حَمِدَ اللهَ عَلى نِعَمِهِ وَشَكَرَهُ، وَعَلِمَ أنَّ ذلِكَ مِنْهُ لاَ مِنْ غَيْرِهِ (زادَ اللهُ نِعَمَهُ)»([٤٣٣]).
[٤٢٩] بحار الأنوار: ج٧٨، ص٦٩، ح٢١. ومن هنا أخذ القائل ــ وقيل إنّها لأمير المؤمنين عليه السلام ــ:
هَبِ البعثَ لَمْ تأتِنا رُسْلُهُ
وجاحِمَةَ النّارِ لم تُضْرَمِ