ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٦ - ــ علم الغيب وفوائده
هذه الآيات المتقدمة هي من الغيب الذي يجب أن يؤمن به الإنسان فلذا أشار الله تبارك وتعالى إليه في الآية الكريمة:
(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)([٣٩٩]).
وغير ذلك.
وحيث إن الإنسان خلق لغاية سامية إلا وهي معرفة الله تعالى وعبادته وطاعته والتسليم إليه كما في قوله تعالى:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)([٤٠٠]).
لينال بذلك سعادته وفوزه في الدنيا والآخرة كما في قوله تعالى:
(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)([٤٠١]).
وقوله تعالى:
(يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)([٤٠٢]).
وغيرها من الآيات الكريمة التي تؤكد هذا المعنى، فصار لابد له من معرفة مبدئه ومعاده وهذا لا يتم إلا من خلال الإيمان بما جاءت به رسل الله تعالى كما أشارت إلى ذلك الآيات الكريمة في سورة البقرة:
[٣٩٩] سورة البقرة، الآية: ٣.
[٤٠٠] سورة الذاريات، الآية: ٥٦.
[٤٠١] سورة النساء، الآية: ١٣.
[٤٠٢] سورة الأحزاب، الآية: ٧١.