ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٤ - نصائح لمن أراد العز
«مَنْ عَفا مِنْ مَظْلَمَةٍ أبْدَلَهُ اللهُ بِها عِزّاً في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ»([٣٥٣]).
١٤ــ إذا كنت ترى الاستعلاء سمواً والاعتداد بالنفس مع الله تعالى علواً، وتحصيل الحرام مكسبا فإنك مخطئ مخالف لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول:
«ثَلاثَةُ لاَ يَزيدُ اللهُ بِهِنَّ إلاّ خَيْراً: التَّواضُعُ لاَ يَزيدُ اللهُ بِهِ إلاّ ارتِفاعاً، وذِلُّ النَّفْسِ لاَ يَزيدُ اللهُ بِهِ إلاّ عِزّاً، والتَّعَفُّفُ لاَ يَزيدُ اللهُ بِهِ إلاّ غِنًى»([٣٥٤]).
١٥ــ اللسان يطيح بصاحبها ويورده الهلكة وتلبسه الذلة إلا إذا صانه من الزلل والخنا والفحش والبذاءة ومن كل قول سيئ وهذا ما أوصى به الإمام الكاظم عليه السلام رجلاً طلب منه الوصية في دينه فقال:
«إِحْفَظْ لِسانَكَ تَعِزَّ، ولاَتُمَكِّنِ النّاسَ مِنْ قِيادِكَ فَتَذِلَّ رَقَبَتُكَ»([٣٥٥]).
١٦ــ إذا عصفت بك البلايا وأصابتك المصائب فتحلى بالصبر فإن فيه عزاً يدخلك الجنة، وهو ما أمر به الإمام الباقر عليه السلام إذ يقول:
«مَنْ صَبَرَ عَلى مُصيبَةٍ زادَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِزّاً عَلى عِزِّهِ، وأدْخَلَهُ جَنَّتَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ»([٣٥٦]).
١٧ــ ورد في الحديث أن القناعة كنز لا يفنى؛ لما فيها من رفض لعبودية الشهوات ورفض لذل الطمع والجشع، فلذا جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«مَنْ قَنَعَتْ نَفْسُهُ عَزَّ مُعْسِراً، مَنْ شَرِهَتْ نَفْسُهُ ذَلَّ موسِراً»([٣٥٧]).
[٣٥٣] بحار الأنوار: ج٧٧، ص١٢١، ح٢٠. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠١، ح١٢٨٦٠.
[٣٥٤] بحار الأنوار: ج٧٥، ص١٢٣، ح٢٢. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠١، ح١٢٨٦١.
[٣٥٥] الكافي: ج٢، ص١١٣، ح٤. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٢، ح١٢٨٦٣.
[٣٥٦] بحار الأنوار: ج٨٢، ص١٢٨، ح٣. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٢، ح١٢٨٦٧.
[٣٥٧] غرر الحكم: ٨٤٣٩، ٨٤٤٠. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٢، ح١٢٨٧٢.