ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٤١ - المعنى العام
حمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
نص الخطبة
«أيُّها النّاسُ، إنَّها مَعْذِرَةٌ إلى الله عَزَّ وَجَلَّ وَإلَيْكُمْ؛ إنِّي لَمْ آتِكُمْ حَتَّى أتتني كُتُبُكُمْ، وَقَدِمَتْ عَلَيَّ رُسُلُكُمْ أنْ أقْدِمْ عَلَيْنا، فإنّه لَيْسَ لَنا إمامٌ لَعَلَّ الله يَجْمَعَنَا بِكَ عَلَى الهُدَى، فَإنَ كُنْتُمْ عَلَى ذلِكَ فَقَدْ جِئْتُكُم، فَإنْ تَعْطُونِي ما أطمَئِنُّ إلَيْهِ مِنْ عُهُودِكُمْ وَمَواثيقُكُمْ أقْدِمْ مِصْرَكُمْ، وَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَكُنْتُمْ لِمَقْدَمِي كارِهِينَ انَصرفْتُ عَنْكُمْ إلى المَكانِ الَّذي أقْبَلْتُ مِنْهُ إلَيْكُمْ».
المعنى العام
خاطب الإمام عليه السلام الناس بأن مجيئه إليهم بناء على طلبهم، ولهذا أراد أن يلقي الحجة عليهم ويرفع اللوم عن نفسه أمام الله تعالى وأمامهم، فذكرهم أنه لم يجئ إلا بعد أن جاءت رسائلهم ووصلت إليه رسلهم، وكان مضمون هذه الرسائل أن أقبل علينا، فإنه ليس لنا رئيس أو خليفة أو قائد غيرك، فنرجو من الله تعالى أن يضمنا إليك على الرشد والإيمان والاستقامة فإن ثبتم على ذلك سأقدم إليكم، وإن تمنحوني ما تسكن إليه نفسي من التزاماتكم وحفظكم لاتفاقاتكم أحضر إلى ولايتكم ومدينتكم، وإن لم تفعلوا وكنتم لمجيئي باغضين ذهبت عنكم إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو إلى المكان الذي أتيت منه إليكم.