المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٣٠٥ - عدم المنافاة بين النصّ على الإمام وغَيبته
العذر؛ لكثرتهم، واختلافهم في هممهم، ووقوع الاطمئنان[٨٥٦] مع خبرهم، ونقلوا ذلك كما نقلوا إمامة آبائه وإن خالفهم مخالفوهم فيها كما[٨٥٧] تجب بنقل المسلمين صحة آيات النبيّ (ص) سوى القرآن[٨٥٨] وإن خالفهم أعداؤهم من أهل الكتاب[٨٥٩] والمجوس[٨٦٠] والزنادقة[٨٦١] والدهرية[٨٦٢] في كونها[٨٦٣].
وليست هذه مسألة تشتبه على مثلك، مع ما أعرفه من حسن تأمّلك.
[٨٥٦] في الأصل: الاضطرار ، وما أثبتناه من (ت).
[٨٥٧] في الأصل:«وكما»، وما أثبتناه من (ت).
[٨٥٨] فإنّ القرآن لا يحتاج إلى نقل المسلمين لإثبات إعجازه، لأنّه معجزة حية وملموسة لكلّ مَن عرف الفصاحة والبلاغة على طول الدهر، نعم إثبات أنّه معجزة قد أتى بها النبيّ (ص) يحتاج إلى النقل.
[٨٥٩]أهل الكتاب:هم الخارجون عن الملة الحنيفية والشريعة الإسلامية ممّن يقول بشـريعة وأحكام وحدود وأعلام، وهم قد انقسموا إلى مَن له كتاب محقّق مثل التوراة والإنجيل، وعن هذا يخاطبهم التنزيل بأهل الكتاب، وإلى من له شبهة كتاب مثل المجوس والمانوية. (ينظر: الملل والنحل للشهرستانيّ: ١/٢٠٨).
[٨٦٠]المجوس:لهم شبهة كتاب، وقد أثبتوا أصلين اثنين مدبرين قديمين يقتسمان الخير والشـر، والنفع والضـر، والصلاح والفساد، يسمّون أحدهما: (النور)، والآخر: (الظلمة)، وبالفارسية: (يزدان) و(أهرمن). وقد انقسموا إلى: الكيومرثية، والزروانية، والزردشتية (ينظر: الملل والنحل للشهرستانيّ: ١/٢٣٢-٢٣٣).
[٨٦١]الزنادقة:الزنديق كقنديل. والمشهور عند الناس هو الذي لا يتمسّك بشـريعة، ويقول بدوام الدهر. والعرب تعبر عنه بقولهم: ملحد. والجمع زنادقة (ينظر: مجمع البحرين: ٢/٢٩٣).
[٨٦٢]الدهرية:هم الذين يقولون بأنّ الدهر هو الفاعل، وأنّه دائم لم يزل، وأبد لا يزال، وأنّ العالم دائم لا يزول. (ينظر: شرح أُصول الكافي للمولى محمّد صالح المازندرانيّ: ٣/٦).
[٨٦٣] أي في أصل وجودتلك الآيات والمعجزات.