المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٤٦ - آراؤه الكلامية
٧. نظرية العلماء البَرَرَة:نسب السيّد المدرسيّ إلى ابن قِبَة نظرية حول الأئمة، يُستشف منها أنّه يعدّهم أناسًا وعِبادًا اعتياديين، ولا يميزهم من غيرهم سوى أنّهم يمتلكون علمًا كاملًا بالكتاب والسنة، ولهم مقام رفيع عند الله تعالى[١٠٤] بقرينة قوله: «... والإمام أيضًا لم يقف على كلّ هذه التخاليط التي رُويت؛ لأنّه لا يعلم الغيب، وإنّما هو عبد صالح يعلم الكتاب والسنة، ويعلم من أخبار شيعته ما يُنهى إليه»[١٠٥].
ولكن لا يمكن نسبة هذا الرأي إلى ابن قِبَة بالاعتماد على هذا النصّ فقط، وغضّ الطرف عن آراء ابن قِبَة الأُخرى التي تقدّمت، فإنّه مع الأخذ بنظر الاعتبار الصفات المتقدّمة للإمام كالعلم والعصمة والأفضلية، وكذلك العلم بالمغيبات بتعليم من الرسول (ص) يمكن الجزم بأنّ ابن قِبَة لا ينظر إلى الأئمة نظرة اعتيادية، بل يعدّهم شخصيات متفوقة على باقي البشر من حيث الكمالات الخاصّة التي يمتلكونها، ومن ذلك قوله: «... ثمّ اعلم، أنّ النبيn لمّا أمرنا بالتمسك بالعترة كان بالعقل والتعارف والسيرة ما يدلّ على أنّه أراد علماءهم دون
[١٠٣] ينظر: كمال الدين: ١١٨، ١٢٠.
[١٠٤] ينظر: مقدمه اي بر فقه شيعه: ٣٣.
[١٠٥] كمال الدين: ١١٠.