المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٤٢ - آراؤه الكلامية
الإمام مرجعًا لاختلاف الناس فهو موجود عند هشام بن الحكم.[٨٤]
ويزيد ابن قِبَة أنّه ينبغي على الإمام أن لا يستعمل القياس والاجتهاد في الفرائض السمعية[٨٥]، وهذا أمر مسلم في فكر أئمة أهل البيت .
لقد اهتمّ ابن قِبَة بصفة العلم في الإمام، وعدّها في كثير من الأحيان ملاكًا أساسيًا لتمييز الإمام الحقيقي من الزائف[٨٦]، فالعلم عنده من الأُمور الأساسية والمهمة جدًا التي لا ينبغي على الإمام أن يكون فاقدًا لها ليقوم بتعليم الناس ما جهلوا.[٨٧] وقد استدل على بطلان إمامة عبد الله الأفطح بسبب جهله نصاب الدراهم في الزكاة.[٨٨]
٢. العصمة من السهو والغلط:ينبغي أن يكون الإمام معصومًا، فلا يسهو ولايغلط[٨٩]؛ فإنّه لو غلط اختلط عليه الناسخ بالمنسوخ والمحكم بالمتشابه والندب بالحتم إلى غير ذلك، فيتساوى الحجة والمحجوج؛ ولهذا ينبغي أن يكون الإمام معصومًا.[٩٠] وهذه العصمة التي يطرحها ابن قِبَة هي العصمة في باب العلم، أي العصمة من السهو والغلط في العلم، وليست عصمة من الذنوب الكبيرة والصغيرة، وهذا بالطبع لا يعني نفيه العصمة من الذنوب.
٣.
[٨٤] ينظر: الكافي: ١/١٧١ ح٤.
[٨٥] ينظر: كمال الدين: ١٠٩، ١١٨، ١٢٠.
[٨٦] ينظر: كمال الدين: ٩٩، ١٠٤، ١١٣، ١١٥.
[٨٧] ينظر: كمال الدين: ٦١.
[٨٨] ينظر: كمال الدين: ١٠٣.
[٨٩] ينظر: كمال الدين: ٦١ .
[٩٠] ينظر: كمال الدين: ٩٥.