المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٣٥ - مؤلّفاته
والإمامة وإجابات ابن قِبَة عنها. [٦١]
فعلى أي حال أنّ التطابق بين كتاب (المسألة المفردة) وما نقله الصدوق من أجوبة المسائل لا يعدو أن يكون مجرد احتمال لا توجد أي قرينة عليه، كما لم يذكر السيّد المدرسيّ نفسه أي قرينة على ذلك. وقد نقل المدرسيّ نصّ تلك المسائل في آخر كتابه[٦٢] وسمّاها (مسألة في الإمامة) لا (المسألة المفردة في الإمامة)؛ وهو يدلّ على عدم اقتناعه شخصيًا بالتطابق بينهما.
٥. المستثبت في الإمامة:سمّاه كلّ من النجاشيّ والطوسيّ وابن شهر آشوب بـ(المستثبت)[٦٣]، ولكن سُمّي في القصة التي نقلها النجاشيّ حول حمل السوسنجرديّ للردود بين ابن قِبَة والبلخيّ بـ(المستثبت في الإمامة)[٦٤].
وعلى أي حال لا يوجد هناك كبير فرق بين التسميتين، بخاصّة وأننا نعلم أنّ موضوع الكتاب يدور حول الإمامة؛ وذلك لأنّه في الحقيقة ردٌّ لابن قِبَة على كتاب (المسترشد في الإمامة) الذي كتبه أبو القاسم البلخيّ ردًا على كتاب (الإنصاف في الإمامة)، وقد كتب البلخيّ ردًا آخر على (المستثبت) سمّاه (نقض المستثبت)، ولم يمهل الأجلُ ابنَ قِبَة لكتابة ردّ على الردّ الأخير. وكتاب (المستثبت) لم يكتب له البقاء أيضًا، وضاع فيما ضاع من التراث.
[٦١] ينظر: كمال الدين: ٦٠-٦٣، وهذه الأسئلة والأجوبة هي ما نشرناه في هذه المجموعة تحت عنوان: (أجوبة مسائل بعض الإمامية).
[٦٢]ينظر: تطور: ٢٠٦، مكتب: ٢٤٣.
[٦٣] ينظر: رجال النجاشيّ: ٣٧٥، الفهرست للشيخ الطوسيّ: ٢٠٧، معالم العلماء: ١٣٠.
[٦٤] ينظر: رجال النجاشيّ: ٣٧٥.