المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٣٤ - مؤلّفاته
ابن بُطّة الذي قال: «وسمعتُ من محمّد ...». ومع فرض أنّ العبارة للنجاشيّ فمن الظن القريب إلى اليقين أنّه قام بتلخيص كلام ابن بُطّة؛ إذ ما المسوغ أن يقوم بترك فهرس تلميذ مباشر لابن قِبَة، ويراجع فهارس الآخرين؟!
وأبو
علي الجبائيّ (ت٣٠٣هـ) من كبار متكلمي المعتزلة في البصـرة، وقد كانت له آراء
كلامية متعددة اشتهرت ونقلت في مختلف كتب المتكلمين، ولا يدلّ عنوان الكتاب -الذي
لم يصل منه إلينا شيء يذكر- على نقطة الخلاف بين ابن قِبَة والجبائيّ التي أكد
عليها ابن قِبَة في هذا الردّ، ويحتمل أن تكون الإمامة أحد الأبحاث المهمّة
المطروحة في هذا الكتاب؛ إذ إنّ أغلب كتب
ابن قِبَة قد اتخذت طابع البحث عن الإمامة.
٤. المسألة المفردة في الإمامة:وقد تفرد بذكره النجاشيّ أيضًا[٥٨]، ولكن ابن النديم أشار إلى كتاب لابن قِبَة سمّاه (كتاب الإمامة)[٥٩]، وربما يكون هو هذا الكتاب نفسه، ولا نعلم بالدقة هل بقي شيء من هذا الكتاب أو أنّه ضاع كباقي الكتب الكثيرة التي ضاعت ولم يبقَ إلّا اسمها.
وقد احتمل السيّد المدرسيّ أن يكون هذا الكتاب هو ما نقله الشيخ الصدوق نفسه في (كمال الدين)[٦٠]، حيث ذكر أنّ أحد الإمامية أرسل كتابًا إلى ابن قِبَة يحتوي على مجموعة من الأسئلة والإشكالات، فأجاب ابن قِبَة عنها، وقد نقل الشيخ الصدوق تلك الأسئلة التي عرضت إشكالات المعتزلة على الغيبة
[٥٨] ينظر: رجال النجاشيّ: ٣٧٥.
[٥٩] ينظر: الفهرست: ٢٢٥.
[٦٠] ينظر: تطور: ١٨٨، مکتب: ٢٢٣.