المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٨٨ - أدلة أُخرى على بطلان إمامة جعفر
فإن قال: لا.
أوجَدْناه الأخبار.
وإن قال: نعم.
قلنا له: فكيف تكون حالة الناس إذا غاب إمامهم؟ فكيف تلزمهم الحجة في وقت غيبته؟
فإن قال: يقيم من يقوم مقامه.
فليس يقوم عندنا وعندكم مقامَ الإمام إلّا الإمامُ، وإذا كان إمامًا[٨١٤] قائمًا[٨١٥]، فلا غيبة.
وإن احتج بشيء آخر في تلك الغيبة فهو بعينه حجتنا في
وقتنا، لا فرق فيه
ولا فصل.
[أدلة أُخرى على بطلان إمامة جعفر:]
[أولًا:] ومن الدليل على فساد أمر جعفر موالاتُه وتزكيتُه فارسَ بن حاتم -لعنه الله- وقد برئ[٨١٦] منه أبوه[٨١٧]، وشاع ذلك[٨١٨] في الأمصار حتى وقف عليه الأعداء، فضلًا عن الأولياء.
[٨١٤] في (ب): «إلّا إمام، وإذا كان إمام».
[٨١٥] أي وإذا كان مَن قام مقام الإمام إمامًا أيضًا فلم توجد غيبة في الحقيقة، مع أنّنا افترضنا تحقق الغيبة.
[٨١٦] في (ت): «تبرأ».
[٨١٧] ينظر: اختيار معرفة الرجال: ٢/٨٠٧.
[٨١٨] في (ب): «ذلك عنه».