المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٨١ - المقدّمة الأولى إثبات إمامة العسكريّ
لا تخالفوننا[٧٧٧] في وجود أبيه، فلا معنى لترك النظر في حق أبيه[٧٧٨]، والاشتغال بالنظر معكم في وجوده[٧٧٩]؛ فإنّه إذا ثبت الحق لأبيه فهذا ثابت ضرورة[٧٨٠] عند ذلك بإقراركم، وإن بطل أن يكون الحق لأبيه فقد آل الأمر إلى ما تقولون[٧٨١]، وقد أبطلنا، وهيهات لن يزداد الحق إلّا قوة، ولا الباطل إلّا وَهنَاً، وإن زَخرَفَه المبطلون.
[المقدّمة الأولى: إثبات إمامة العسكريّ علیه السلام ]
والدليل على صحة أمر أبيه إنّا وإياكم مجمعون على أنّه لا بدّ من رجل من ولد أبي الحسن، تثبت[٧٨٢] به حجة الله، وينقطع به عذر الخلق، وإنّ ذلك الرجل تلزم حجته مَن نَأى عنه من أهل الإسلام، كما تلزم مَن شَاهَدَهُ وعَايَنَهُ.
ونحن وأكثر الخلق ممّن قد لزمتنا الحجة من غير مشاهدة، فننظر في الوجه الذي لزمتنا منه الحجة، ما هو؟[٧٨٣]
ثمّ ننظر مَن أولى مِن الرجلين[٧٨٤] اللّذين لا عقب لأبي الحسن غيرهما؟ فأيهما
[٧٧٧] في الأصل: تخالفونا ، وما أثبتناه من (ت) وهو الأنسب .
[٧٧٨] وهو أصل.
[٧٧٩] وهو فرع.
[٧٨٠] أي ستكون إمامة ابنه ثابتة بالضرورة.
[٧٨١] من إمامة جعفر.
[٧٨٢] في (أ) و(ب): «تجب».
[٧٨٣] في الأصل و(ت): «ما هي»، والصحيح ما أثبتناه. ثمّ إنّ المقصود بالوجه الذي لزمتنا منه الحجة مع عدم المشاهدة هو الأخبار المتواترة، كما سوف يأتي.
[٧٨٤] وهما الإمام الحسن العسكري وأخوه جعفر.