المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٥٧ - جواب نقضي
سَبْقَ السابقين منهم، وجعلهم شهداء، وأمرهم بالقسط فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ)[٧١٩].
ثمّ أتْبَعَ ذلك بضـرب من التأويل، وقراءة آيات من القرآن ادّعى أنّها في العترة، ولم يحتج لشيء منها بحجة أكثر من أن يكون الدعوى.
ثمّ قال: وقد أوجب الله تعالى على نبيّه (ص) ترك[٧٢٠] الأمر والنهي إلى أن هيأ له أنصارًا فقال: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا) إلى قوله:(لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)[٧٢١]: فمن لم يكن من السابقين بالخيرات المجاهدين في الله، ولا من المقتصدين الواعظين بالأمر والنهي عند إعواز الأعوان فهو من الظالمين لأنفسهم، وهذا سبيلُ مَن كان قَبْلنا من ذراري الأنبياءb. ثمّ تلا آيات من القرآن.
[جواب نقضي:]
فيُقال له: ليس علينا من المراد[٧٢٢] بهذا الكلام، ولكن أخبرنا عن الإمام من العترة عندك، مِن أيِّ قسمٍ هو؟
فإن قال: من المجاهدين.
قيل له: فمَن هو؟ ومَن جاهد؟ وعلى مَن خرج؟[٧٢٣] وأين خيله ورِجله؟
[٧١٩] سورة المائدة، الآية: ٨.
[٧٢٠] لا يوجد في (أ) و(ب): «ترك».
[٧٢١] سورة الأنعام، الآية: ٦٨-٦٩.
[٧٢٢] في الأصل: لمَن أراد ، وما أثبتناه من(ب) وهو الأصوب.
[٧٢٣] في الأصل: «ويعلم من خرج؟»، وهو خطأ. وما أثبتناه موجود في سائر النسخ.