المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٤٢ - إبطال حجج الزيدية
ثمّ قال[٦٥٨]: قال الله -وذَكر الخاصّة والعامّة من أُمة نبيّه[٦٥٩]-: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ الله جَمِيعًا...)[٦٦٠]. ثمّ قال: انقضت مخاطبةُ العامّة، ثمّ استأنف مخاطبة الخاصّة فقال: (وَلْتَـكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْـخَيْرِ)[٦٦١] إلى قوله تعالى للخاصّة: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)[٦٦٢]. فقال[٦٦٣]: هم ذرية إبراهيم دون سائر الناس، ثمّ المسلمون دون مَن أشرك من ذرية إبراهيم قبل إسلامه، وجعلهم شهداء على الناس، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا)-إلى قوله:- (وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ)[٦٦٤] وهذا سبيل الخاصّة من ذرية إبراهيم .
ثمّ اعتلَّ بآيات كثيرة تشبه هذه الآيات من القرآن.
فيُقال له: أيها المحتج، أنت تعلم أنّ المعتزلة وسائر فرق الأُمة تنازعك في تأويل هذه الآيات أشد منازعة، وأنت فليس [ظ- ليس] تأتي بأكثر من الدعوى، ونحن نسلم لك ما ادّعيت، ونسألك الحجة فيما تفردتَ به من أنّ هؤلاء هم ولد الحسن والحسين (ع) دون غيرهم.
[٦٥٨] لا يوجد في (أ): «قال».
[٦٥٩] لا يوجد في (أ): «من أُمة نبيه».
[٦٦٠] سورة آل عمران، الآية: ١٠٣.
[٦٦١] سورة آل عمران، الآية: ١٠٤.
[٦٦٢] سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
[٦٦٣] في (ت): «ثمّ قال».
[٦٦٤] سورة الحج، الآية: ٧٧-٧٨.