المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٢٩ - إثبات وجود الإمام المهدي
خطأ، وكفى بهذا حجة عليك[٦٢١].
وإن قال: لا[٦٢٢].
قيل له: فما ينفع من إقامة الدليل على وجود إمامنا، وأنت لا تعترف بإمامة مثل علي بن الحسين (ع) مع محلّه من العلم والفضل عند المخالف والموافق؟
ب. ثمّ يُقال له: إنّا[٦٢٣] إنّما علمنا أنّ في العترة مَن يعلم التأويل، ويعرف الأحكام بخبر النبيّ (ص) الذي قدمناه[٦٢٤]، وبحاجتنا[٦٢٥] إلى مَن يُعرِّفنا المراد من القرآن، ومَن يُفصل بين أحكام الله وأحكام الشيطان.
ثمّ علمنا أنّ الحق في هذه الطائفة من ولد الحسين ؛ لـمّـا رأينا كلّ مَن خالفهم من العترة يعتمد في الحكم والتأويل على ما يعتمد عليه علماءُ العامّة من الرأي والاجتهاد والقياس في الفرائض السمعية التي لا علّة في التعبّد بها إلّا المصلحة[٦٢٦]، فعلمنا بذلك أنّ المخالفين لهم مبطلون.
ثمّ ظهر لنا مِن عِلمِ هذه الطائفة بالحلال والحرام والأحكام ما لم يظهر من غيرهم.
[٦٢١] لأنّه لو ثبتت إمامة هؤلاء الأئمة ثبتت إمامة الإمام المهدي -التي أنكرها العلويّ- لأنّها فرع إمامة آبائه .
[٦٢٢] أي لا يجوز.
[٦٢٣] لا يوجد في (أ): إنا .
[٦٢٤] يعني حديث الثقلين.
[٦٢٥] أي وَعَلِمنا بحاجتنا.
[٦٢٦] ولا يمكن معرفة مصلحة
الفرائض السمعية وملاكات الأحكام بواسطة الرأي
والاجتهاد والقياس.