المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٢١ - عدم استغناء الإمامية عن الأئمة
ترك البيان لشيعته، كما قال الله : (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُـبَـيِّنَ لَـهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ)).
فيُقال لصاحب الكتاب: أخبرنا عن العترة الهادية[٦٠٠]، يسعهم أن لا يبيّنوا للأُمة الحق كلّه؟
فإن قال: نعم.
حَجَّ نفسَه، وعاد كلامه وبالًا عليه؛ لأنّ الأُمة قد[٦٠١] اختلفت وتباينت وكفّر بعضها بعضًا.
فإن[٦٠٢] قال: لا.
قيل[٦٠٣]: هذا من أدلّ دليل على عدم العترة[٦٠٤]، وفساد ما تدّعيه الزيدية؛ لأنّ العترة لو كانوا كما تصف الزيدية لبيّنوا للأُمة، ولم يسعهم السكوت والإمساك، كما قال الله : (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُـبَيـِّنَ لَهـُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ).
فإن ادّعى أنّ العترة قد بيّنوا الحق للأُمة غير أنّ الأُمة لم تقبل، ومالت إلى الهوى.
قيل له: هذا بعينه قول الإمامية في الإمام وشيعته. ونسأل الله التوفيق»[٦٠٥].
[٦٠٠] في (أ): «الطاهرة». [٦٠١] لا يوجد في (أ): «قد». [٦٠٢] في (ت): «وإن». [٦٠٣] في (ب): «قيل له». [٦٠٤] أي على عدم وجود العترة التي ادّعت الزيدية الإمامة لها، وهذا نقض على العلويّ الذي استدل على عدم الإمام المهدي بسبب عدم بيان الحق. [٦٠٥] كمال الدين: ١٠٨-١١١.