المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٢٠ - عدم استغناء الإمامية عن الأئمة
فيُقال له: أوليس قد قال الله : (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُـبَـيِّنَ لَـهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ)؟
فلا بدّ من نعم.
فيُقال له: فهل بَيَّن؟
فلا بدّ من نعم[٥٩٧].
فيُقال له: فما سبب الاختلاف؟ عرِّفناه، وأقنَعْ منا بمثله.
[عدم استغناء الإمامية عن الأئمة :]
وأمّا قوله: (فما حاجة المؤتمة إلى الأئمة إذ كانوا بأنفسهم مستغنين، وهو بين أظهرهم لا ينهاهم ...؟ إلى آخر الفصل).
فيُقال له: أولى الأشياء بأهل الدين الإنصاف. أيَّ قول قلناه، وأومأنا به إلى أنّا بأنفسنا مستغنون حتى يقرعنا به صاحب الكتاب، ويحتج علينا؟ أو أيُّ حجة توجهت له علينا توجب ما أوجبه؟ ومن لم يبال بأي شيء قابَلَ خصومه كثرت مسائله وجواباته.
[عدم دلالة الاختلاف على عدم وجود الإمام:]
وأمّا قوله: (وهذا من[٥٩٨] أدلّ دليل[٥٩٩] على عدمه؛ لأنّه لو كان موجودًا لم يسعه
[٥٩٧] لا يوجد في (أ): «فيُقال له: فهل بَيَّن؟ فلابدّ من نعم».
[٥٩٨] لا يوجد في (ب): «من».
[٥٩٩] في (أ): «الدليل».