المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٧٩ - التفاسير المتعددة لقوله تعالى
شيء من اللغات، وهذه اللغة وهؤلاء أهلها فاسألوهم يبيَّن[٤٥١] لكم أنّ العترة في اللغة الأقرب فالأقرب من العمّ وبني العمّ.
فإن قال صاحب الكتاب: فلِمَ زعمتَ أنّ الإمامة لا تكون[٤٥٢] لفلان[٤٥٣] وولده، وهم من العترة عندك؟
قلنا له: نحن لم نقل هذا قياسًا، وإنّما قلناه اتباعًا
لما فعله (ص) [٤٥٤]بهؤلاء
الثلاثة[٤٥٥] دون غيرهم من العترة، ولو
فَعَلَ بفلان ما فَعَلَه بهم لم يكن عندنا إلّا السمع والطاعة.
[٣- التفاسير المتعددة لقوله تعالى: (الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} و{سَابِقٌ بِالْـخَيْرَاتِ}، وعدم وجود مرجِّح لتفسير الزيدية:]
وأمّا قوله: إنّ الله تبارك وتعالى قال: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ...}.
فيُقال له: قد خالفك خصومُك -من المعتزلة وغيرهم- في
تأويل هذه الآية[٤٥٦]، وخالفتْكَ الإمامية، وأنت
تعلم مَن السابق بالخيرات عند
[٤٥١] في (م): «تبين».
[٤٥٢] لا تجوز: (خ ل). (ينظر: کمال الدين: ٩٧).
[٤٥٣] أي العباس عمّ النبيّ (ص) ، والتعبير بـ(فلان) للتقية. (ينظر: تطور: ٢٢٩، مكتب: ٢٦٧).
[٤٥٤] في (ب): «فعل النبيّ».
[٤٥٥] أي أمير المؤمنين والحسن والحسين .
[٤٥٦] جاء في تفسير الطبريّ: «(وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْـخَيْرَاتِ)، وهو المبرَّز الذي قد تقدم المجتهدين في خدمة ربّه، وأداء ما لزمه من فرائضه، فسبقهم بصالح الأعمال، وهي الخيرات ...». (تفسير الطبريّ: ٢٢/١٦٥).