المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٧٦ - إبطال وجود إجماع على أنّ الحجة من العترة مطلقًا
ويقدِّم إلّا على الدين علمنا أنّهم نالوا ذلك منه استحقاقًا بما خصّهم به.
[النتيجة:] فلمّا قال بعد ذلك كلّه: (قد خلفت فيكم كتاب الله وعترتي) علمنا أنّه عنى هؤلاء دون غيرهم؛ لأنّه لو كان هناك مِن عترته مَن له هذه المنزلة لَخَصَّه علیه السلام ، ونَبَّه على مكانه، ودلَّ على موضعه؛ لئلّا يكون فَعَلَه بأمير المؤمنين والحسن والحسين محاباة.
وهذا واضح والحمد لله.
ثمّ دَلّنا على أنّ الإمام بعد أميرِ المؤمنينَ الحسنُ باستخلاف[٤٤١] أمير المؤمنين علیه السلام إياه، واتباع أخيه له طوعًا.[٤٤٢]
[إبطال وجود إجماع على أنّ الحجة من العترة مطلقًا:]
وأمّا قوله: (إنّ المؤتمة خالفت الإجماع، وادّعت الإمامة في بطن من العترة[٤٤٣]).
فيُقال له:
١. ما هذا الإجماع السابق الذي خالفناه فإنا لا نعرفه؟ اللهمّ إلّا أن تجعل مخالفة الإمامية[٤٤٤] للزيدية خروجًا من الإجماع، فإن كنتَ إلى هذا تومي فليس يتعذر على الإمامية أن تنسبك إلى مثل ما نَسبْتَهَا إليه، وتدّعي عليك من الإجماع مثلَ الذي ادّعيتَه عليها.
٢.
[٤٤١] في (أ): «استخلاف».
[٤٤٢] قام السيّد المدرسيّ بحذف هذا المقطع - من قوله: «وقال شيخ من الإمامية»، إلى قوله: «واتباع أخيه له طوعًا»- برمته من نصّ الكتاب، وهو خلاف الظاهر، فإنّ الظاهر أنّ هذا المقطع من كتاب (نقض كتاب الاشهاد)، وليس نصًّا أقحمه الصدوق في وسط كلام ابن قِبَة.
[٤٤٣] في (أ): «عترته».
[٤٤٤] لا يوجد في (أ): «الإمامية».