المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٧٣ - دليل الإمامية على أنّ الإمامة في بعض العترة
ثمّ أكد صاحب الكتاب هذا الخبر، وقال فيه قولًا لا مخالفة فيه.
ثمّ قال بعد ذلك: إنّ المؤتمة خالفت الإجماع، وادّعت الإمامة في بطن من العترة[٤٢٧]، ولم توجبها لسائر العترة، ثمّ لرجل من ذلك البطن في كلّ عصر. [٤٢٨]
فأقول -وبالله الثقة-:
[:] إنّ في قول النبيّ (ص) على ما يقول الإمامية[٤٢٩] دلالة واضحة؛ وذلك أنّ النبيّ (ص) [لمّا] قال: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) دلّ على أنّ الحجة من بعده ليس من العجم، ولا من سائر قبائل العرب، بل من عترتِهِ، أهلِ بيته، ثمّ قرن قوله بما دلّ على مراده، فقال: (ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض)، فأعلَمَنا أنّ الحجة من عترته لا تفارق[٤٣٠] الكتاب، وإنَّا متى تمسكنا بمَن لا يُفارق الكتاب، لن نضلَّ. ومَن لا يُفارق الكتاب [هو] مِمّن فُرض على الأُمة أن يتمسكوا به.
[٤٢٧] أي في ذرية الحسين علیه السلام خاصّة.
[٤٢٨] ينظر: أوائل المقالات: ٣٨.
[٤٢٩] قال الشيخ المفيد: «الإمامية علم على من دان بوجوب الإمامة ووجودها في كلّ زمان، وأوجب النصّ الجلي والعصمة والكمال لكلّ إمام، ثمّ حصـر الإمامة في ولد الحسين بن عليc، وساقها إلى الرضا علي بن موسىc، [إلى أن تصل إلى المهديg]». (أوائل المقالات: ٣٨).
[٤٣٠] في (م): «يفارق».