موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - إشكال المحقّق النهاوندي على الواجب المعلّق
الواجب المعلّق و المنجّز
ومن تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز، و هذا تقسيم في «الفصول» [١] أبداه لدفع إشكال وجوب المقدّمة قبل وجوب ذي المقدّمة، وبعد تصوير وجوبها قبل وجوبه لا وقع لهذا التقسيم.
و قد استشكل على الواجب المعلّق بامور:
أهمّها ما حكاه المحقّق الخراساني [٢] عن بعض أهل النظر [٣]، وفصّله وقرّره بعض المدقّقين في تعليقته [٤]، ولم يأت بشيء مقنع مع طوله، وتلخيصه:
إشكال المحقّق النهاوندي على الواجب المعلّق
إنّ الإرادة هي الشوق البالغ حدّ نصاب الباعثية، و هي جزء أخير للعلّة التامّة لتحريك العضلات، فلا يمكن تعلّقها بأمر استقبالي؛ للزوم انفكاك العلّة التامّة عن المعلول.
نعم، الشوق المتعلّق بالمقدّمات بما هي مقدّمات من الشوق إلى ذي المقدّمة، لكن في المقدّمات يصل إلى حدّ الباعثية، لعدم المزاحمة، دون ذي المقدّمة؛ فإنّ فيه يبقى بحاله إلى أن يرفع المانع، فيصل إلى حدّ النصاب.
[١] الفصول الغروية: ٧٩/ السطر ٣٦.
[٢] كفاية الاصول: ١٢٨.
[٣] تشريح الاصول: ١٩١/ السطر ٢١.
[٤] نهاية الدراية ٢: ٧٣- ٧٩.