موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - حول الوجهين المنقولين عن الشيخ لترجيح رجوع القيد إلى المادّة
[ولا من التنوين]؛ فإنّ الرقبة وضعت لنفس الطبيعة، والتنوين إذا كان للتنكير يدلّ على تقيّدها بقيد الوحدة الغير المعيّنة لكن بالمعنى الحرفي، وذلك غير البدلية كما يأتي في العامّ و الخاصّ توضيحه [١]. و أمّا كونها تمام الموضوع فيستفاد من مقدّمات الحكمة، لا الوضع.
فما هو مفاد الإطلاق في المقامين شيء واحد هو كون ما جعل موضوعاً تمام الموضوع من غير تقييد، و أمّا الشمول و البدلية فغير مربوطين بالإطلاق رأساً، بل هما من تقسيمات العامّ، فدوران الأمر بين الإطلاق الشمولي و البدلي ممّا لا معنى محصّل له؛ حتّى يتنازع في ترجيح أحدهما.
و أمّا استفادة الشمول و البدلية من دليل لفظي فغير مربوطة بما نحن فيه، ومع التسليم فتقديم أحدهما على الآخر ممّا لا وجه له.
و أمّا دعوى أنّ تقييد الشمولي تصرّف في الدليل، دون البدلي؛ فإنّه على مفاده و إن صارت دائرته مضيّقة، فمن غريب الدعاوى؛ فإنّ التضييق تصرّف وتقييد، ومعه كيف لا يرفع اليد عن الدليل؟!
كدعوى أنّ البدلي يحتاج إلى أمر زائد عن مقدّمات الحكمة لإثبات تساوي الأفراد، بخلاف الشمولي، فإنّ نفس تعلّق النهي يكفي للسراية؛ ضرورة أنّ المستفاد من مقدّمات الحكمة هو عدم دخالة قيد في موضوع الحكم، و هذا معنى تساوي الأفراد.
و أمّا دعوى كفاية نفس تعلّق الحكم للسراية إلى الأفراد بخصوصياتها،
[١] يأتي في الجزء الثاني: ٢٠٧.