موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - تتميم في إمكان أخذ قصد المصلحة ونحوها في المتعلّق
ويمكن [دفع] الأوّل ببعض ما ذكرنا في [دفع] الإشكال في قصد الأمر [١].
مضافاً إلى أن يقال: إنّ للصلاة مصلحة بنحو الجزء الموضوعي، ولمّا رأى المكلّف أنّ قصدها متمّم للمصلحة فلا محالة يصير داعياً إلى إتيانها بداعي المصلحة، من غير لزوم كون الداعي داعياً.
وبهذا يجاب عن الإشكال الثاني ويقطع الدور؛ فإنّ قصد المصلحة- التي هي جزء الموضوع- يتوقّف عليها، و هي لا تتوقّف على القصد، ولمّا رأى المكلّف أنّ هذا القصد موجب لتمامية الموضوع وحصول الغرض، فلا محالة يدعوه ذلك إلى القصد إلى الفعل. نعم، لا يمكن قصد تلك المصلحة مجرّدة ومنفكّة عن الجزء المتمّم، وفيما نحن فيه لا يمكن التفكيك بينهما.
و أمّا الجواب عن الثالث: فبمثل ما سبق [٢]: من أنّ الداعي و المحرّك إلى إتيان المأمور به بعض المبادئ الموجودة في نفس المكلّف، كالحبّ والخوف و الطمع، وتصير هذه المبادئ داعية إلى إطاعة المولى بأيّ نحو أمر وشاء.
فإذا أمر بإتيان الصلاة بداعي المصلحة تصير تلك المبادئ المتقدّمة داعية إلى إتيانها بداعي المصلحة، من غير لزوم تأثير الشيء في علّته، ألا ترى أنّك إذا أحببت شخصاً حبّاً شديداً، فأمرك بإتيان شيء مبغوض أن تأتي به لأجله، صارت تلك المحبّة داعية إلى إتيانه بداعي إطاعته وطلباً لمرضاته من غير
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٨.