موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - كلام المحقّق العراقي لدفع الإشكال في الشرط المتأخّر
للشيء بالإضافة إليها خصوصية يكون بها متّصفاً بكونه صلاحاً، و هذا كما قد يحصل بإضافة الشيء إلى المقارن يحصل بإضافته إلى المتقدّم والمتأخّر [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه مواقع للنظر:
أمّا أوّلًا: فلأنّ إسراء الأمر إلى التكوين ممّا لا مجال له؛ لأنّ المؤثّر التكويني نحو وجود خاصّ متشخّص لا يكون تشخّصه بالإضافات والاعتبارات، فما هو المؤثّر ليس الحصّة الحاصلة بالإضافة إلى المقارن ولا إلى غيره، بل هو نحو وجود متشخّص بتأثير علله الفاعلية، أو هو مع ضمّ القابل، فالنار بوجودها مقتضية لإحراق ما وقع فيها ممّا هو قابل للاحتراق، من غير أن يكون الوقوع والتماسّ وقابلية المتأثّر محصّلات للحصّة المؤثّرة، و هو أوضح من أن يحتاج إلى البيان.
و أمّا ثانياً: فلأنّ الإضافة إلى المعدوم ممّا لا يعقل، حتّى الاعتباري منها؛ لأنّ الإضافة الاعتبارية نحو إشارة، ولا تمكن بالنسبة إلى المعدوم، فما يتخيّل أ نّه إضافة إلى المعدوم لا يخرج من حدّ الذهن و التخيّل؛ أعني هو تخيّل الإضافة لا نفسها.
و إن شئت قلت: إنّ الإضافة إلى الشيئين ولو بنحو الاعتبار نحو إثبات شيء لهما، و هو إن لم يكشف عن الثبوت في ظرفه لا يكون إلّاتوهّماً وتخيّلًا، ومع كشفه عنه يكون ثبوته له فرع ثبوت المثبت له، فإذا تحقّقت الإضافة بين
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٢٠ و ٣٢٣- ٣٢٤.