موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - القول في معاني الهيئات
فاتّضح ممّا ذكرنا: أنّ ما اشتهر بينهم: من أنّ الخبر ما كان لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه [١]، فاسد في الحمليات التي لا تتخلّلها الأداة؛ لعدم تعقّل نسبة واقعية لجلّها؛ للزوم التوالي الفاسدة مع تحقّق النسبة؛ من تخلّل الإضافة بين الشيء ونفسه، وبين الماهية و الوجود، وبين الشيء ومصداقه الذاتي، ولزوم كون الوجود زائداً على الماهية في الخارج، وكون الإمكان و الشيئية من الامور العامّة زائدين على الموضوعات في الخارج، إلى غير ذلك ممّا برهن على امتناعه في محلّه.
وما يتصوّر فيه النسبة كالهليات المركّبة؛ فلأنّ القضيّة لا تحكي عن النسبة بل عن الهو هوية، ويكون الحمل في لحاظ الوحدة، لا العروض واعتبار النسبة بين الموضوع و المحمول، وسيأتي في المشتقّ [٢] ما يوضّح ذلك.
وكذا ما ذكر فاسد في السوالب المحصّلة مطلقاً؛ لأنّ حرف السلب فيها آلة لسلب الهو هوية في الحمليات الصريحة، ولسلب الكون الرابط في الحمليات المؤوّلة، فلا يكون للسوالب نسبة بين الموضوع و المحمول بحسب الواقع.
فعلم أنّ ما اشتهر [٣] [من] أنّ القضيّة متقوّمة بالنسبة، و أنّ التصديق هو الإذعان بالنسبة، و أنّ المحمول متأخّر عن الموضوع، ممّا لا أصل لها.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧.
[٢] يأتي في الصفحة ١٧٤.
[٣] الجوهر النضيد: ٣٨ و ١٩٢؛ شرح المطالع: ٧ و ١١٣؛ الحاشية على تهذيب المنطق: ١٤؛ شرح المنظومة، قسم المنطق ١: ٧٨- ٧٩.