موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - المقدّمة الثانية في الإشكال على التعبير عن المبحث بالصحيح و الأعمّ
موضوعة لمفهوم الصلاة المتقيّد بمفهوم الصحّة؟ حتّى يكون الموضوع له هي الصلاة الصحيحة بالحمل الأوّلي.
كما أنّ الالتزام بكون النزاع في وضعها للصحيحة بالحمل الشائع، غير ممكن:
أوّلًا: للزوم كون الوضع فيها عامّاً و الموضوع له خاصّاً؛ لأنّ ما هو الصحيح بالحمل الشائع هي الصلاة الخارجية التي يتصادق عليها العنوانان، وإلّا فكلّ عنوان يباين الآخر في المفهومية، وهم لا يلتزمون بذلك، والالتزام بالجامع الخارجي قد سبق [١] دفعه وامتناعه.
وثانياً: أنّ الصحيح بالحمل الشائع، هو الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط حتّى ما يتأتّى من قبل الأمر، وغيره باطل فاسد بذاك الحمل، مع خروج مثلها عن محطّ البحث، كخروج ما يتأتّى من قِبل النهي في العبادة، أو اجتماع الأمر والنهي مع تقديم جانب النهي على القول بإيجابه الفساد.
والقول بأنّ الصحّة أمر إضافي فيكون الشيء صحيحاً بملاحظة الأجزاء، فاسداً بملاحظة الشرائط [٢]، مع عدم مساعدة العرف و اللغة [عليه]، لا يدفع به الإشكال؛ لأنّ الأجزاء مع فقد الشرائط لا تقع صحيحة، فلا الماهية صحيحة ولا أجزاؤها الفاقدة للشروط، فأين الصحّة حتّى تنسب إلى الماهية بالعرض والمجاز؟!
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٦٠.