موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - الأوّل في بساطة المشتقّ وتركيبه
الأوّل: في بساطة المشتقّ وتركيبه
اختلف القوم في بساطة المشتقّ وتركيبه على أقوال، ومنشأ الاختلاف هو اشتمال المشتقّ على المادّة و الهيئة الموضوعتين:
فمن رأى أنّهما دالّتان على المعنيين دلالة مستقلّة مفصّلة، ذهب إلى التركيب التفصيلي.
ومن رأى أنّ الهيئة وضعت لأجل قلب المادّة من البشرط لائية وتعصّي الحمل إلى اللا بشرطية الغير المتعصّية عنه، ذهب إلى البساطة المحضة الغير القابلة للانحلال العقلي [١].
ومن رأى أنّهما موضوعتان لمعنيين يكون نحو وجودهما في الخارج والذهن ومقام الدلالة و الدالّية و المدلولية بنحو من الوحدة القابلة للتحليل، ذهب إلى البساطة القابلة له [٢].
وظنّي أنّ المسألة ذات قولين، ولا أظنّ بأحد يرى التركيب التفصيلي. ثمّ إنّ القائلين بالتركيب اختلفوا في أنّ تركيبه من الذات و الحدث و النسبة [٣]، أو من الحدث و النسبة [٤]، أو الحدث و الذات [٥] ... إلى غير ذلك.
[١] شرح تجريد العقائد، القوشجي: ٨٥، تعليقة المحقّق الدواني، ذيل قوله: «ويستفاد منه»؛ أجود التقريرات ١: ٩٩.
[٢] الفصول الغروية: ٦١/ السطر ٣٠؛ مقالات الاصول ١: ١٨٨؛ نهاية الأفكار ١: ١٤٤.
[٣] انظر الشواهد الربوبية: ٤٣.
[٤] مقالات الاصول ١: ١٩٠؛ نهاية الأفكار ١: ١٤٣.
[٥] شرح المطالع: ١١/ السطر ١٣؛ الشواهد الربوبية: ٤٤.