موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - نقد الوجوه التي استدلّ بها للأعمّ
فلو وضع اللفظ لمعنىً أعمّ يكون الحمل صحيحاً بعد الانقضاء على فرض تصوير الجامع.
ويتلوه ما قيل: من أنّ مفهوم الوصف بسيط: إمّا على ما يرى العلّامة الدواني [١] من اتّحاد المبدأ و المشتقّ ذاتاً واختلافهما اعتباراً، أو على نحو آخر، ومعه لا يعقل الوضع للأعمّ، ثمّ أخذ في الاستدلال على الامتناع [٢].
وفيه: أنّ بساطة مفهوم المشتقّ وتركيبه فرع الوضع، وطريق إثباته التبادر لا العقل، وسيأتي الكلام في الوجوه العقلية التي أقاموها على البساطة [٣].
وبالجملة: هذه المسألة اللغوية الراجعة إلى مفهوم اللفظ لا طريق لإثباتها إلّا مباني إثبات سائر اللغات، والعقليات بمراحل عنها، إلّاأن يكون المقصود تقريبات لإثبات التبادر، والحقّ تبادر المتلبّس، لا المعنى الأعمّ على فرض تصويره.
نقد الوجوه التي استدلّ بها للأعمّ
ثمّ إنّ الأعمّي قد استدلّ بوجوه، و هي مع عدم تصوير الجامع ممّا لا تغني من الحقّ شيئاً، مع عدم تماميتها في نفسها:
منها: دعوى التبادر في مثل «المقتول» و «المضروب» [٤] حتّى التجأ بعض
[١] شرح تجريد العقائد، القوشجي: ٨٥، تعليقة المحقّق الدواني، ذيل قوله: «ويستفاد منه».
[٢] نهاية الدراية ١: ١٩٤- ١٩٥.
[٣] يأتي في الصفحة ١٦٤.
[٤] انظر كفاية الاصول: ٦٧.