موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - في تصحيح أخذ قصد الأمر بأمرين
والمفروض أنّ المجرّد عن القيد لم تقم به المصلحة، ولا يسقط به الغرض، فلا تتعلّق به الإرادة، ولا يتعلّق به البعث الحقيقي، فلا يمكن أن يأمر المولى بإتيانه بداعي أمره.
هذا، مضافاً إلى أنّه لو فرض جواز تعلّق الأمر به، لم يكن قصد الأمر الصوري- الذي لا يترتّب عليه غرض، ولا يكون متعلّقه ذا مصلحة وحسن- مقرّباً، فقصده مع عدمه سواء، فلا يصل المولى إلى مطلوبه بهذه الوسيلة [١].
والجواب عنه: أنّ الممتنع هو تعلّق الإرادة و البعث بالمجرّد عن القيد مع الاكتفاء به، و أمّا مع إرادة إفهام القيد بدليل آخر فلا، فكما يجوز للآمر الذي تعلّق غرضه بإتيان مركّب أو مقيّد أن يأمر بهما، يجوز له أن يأمر بالأجزاء واحداً بعد واحد مع إفهام أنّ الغرض متعلّق بالمركّب، وأن يأمر بالخالي عن القيد ويأمر بالقيد مستقلّاً، و هذا ممّا لا محذور فيه، لا سيّما في المقام الذي لا يمكن غير ذلك فرضاً.
و أمّا عدم مقرّبية قصد الأمر المتعلّق بالمجرّد عن القيد، فهو أيضاً ممنوع فيما نحن فيه؛ ضرورة أنّ تمام المحصّل للغرض هو الصلاة مع قصد أمرها.
نعم، في الأجزاء و القيود التي لم تكن بتلك المثابة لا يمكن قصد أمرها فقط، ولا يكون قصده مقرّباً، لا في مثل المقام الذي يكون قصد الأمر قيداً متمّماً للغرض.
[١] لمحات الاصول: ٥٧.