موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - حقيقة الوضع
كما أنّ التعهّد الذي وقع في كلام المحقّق الرشتي [١]، وتبعه شيخنا الاستاذ قائلًا: «إنّه لا يعقل جعل العلاقة بين الأمرين اللذين لا علاقة بينهما أصلًا، والذي يمكن تعقّله هو أن يلتزم الواضع أنّه متى أراد وتعقّله وأراد إفهام الغير تكلّم بلفظ كذا» [٢] أيضاً متأخّر عن الجعل و التعيين؛ لأنّ هذا التعهّد هو الالتزام بالعمل بالوضع لا نفسه، وما قال: من أنّا لا نعقل جعل العلاقة، هو حقّ إذا كان الوضع جعل العلاقة الواقعية، و أمّا إذا كان عمل الواضع تعيين اللفظ للمعنى فهو بمكان من الإمكان، بل الواقع كذلك وجداناً، بل ربما يكون الواضع غير المستعمل، فيكون الوضع للغير، ويكون الواضع غافلًا عن هذا الالتزام التعليقي، فالاختصاص و الربط و التعهّد كلّها غير حقيقة الوضع.
[١] لم نعثر عليه في بدائع الأفكار للمحقّق الرشتي رحمه الله، ولكن هذا القول منسوبإلى المحقّق النهاوندي، كما هو كذلك. تشريح الاصول: ٢٥/ السطر ١٨؛ انظر نهاية الدراية ١: ٤٧.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٥.