موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - الثالث في خروج أسماء الزمان عن محطّ البحث
الثالث: في خروج أسماء الزمان عن محطّ البحث
الظاهر خروج اسم الزمان عن محطّ البحث؛ لعدم بقاء الذات مع انقضاء المبدأ فيه، واجيب عن الإشكال بوجوه غير مقنعة:
منها: ما قال المحقّق الخراساني: من أنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد- كما في المقام- لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العامّ، كالواجب الموضوع للمفهوم العامّ مع انحصاره فيه تعالى [١].
وفيه: أنّ الوضع إنّما هو للاحتياج إلى إفهام المعنى، وليس له موضوعية، فالوضع لمعنىً غير محتاج إليه رأساً لغو، والواجب مفهوم عامّ له مصاديق كثيرة لا ينحصر فيه تعالى، بل ما ينحصر فيه تعالى هو الواجب بالذات، و هو غير موضوع، بل الموضوع هو المفردات، ولفظ الجلالة علم لذاته تعالى، مع أنّه على فرض وضعه للذات الجامعة للكمالات لعلّه للاحتياج إلى الاستعمال أحياناً، وكذا في مثل لفظ الشمس و القمر على فرض عدم كونهما علمين.
و أمّا الذات الباقية في الزمان مع انقضاء المبدأ عنها فلا يكون لها مصداق خارجي، ولا يتصوّر له مصداق عقلي مع حفظ ذاته؛ فإنّه متصرّم متقضٍّ بالذات، فلا احتياج لإفهام ما لا يتصوّر له وجود ولا يتعقّل له مصداق.
وبالجملة: ماهية الزمان آبية عن البقاء مع انقضاء المبدأ، فلا تقاس
[١] كفاية الاصول: ٥٨.