موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - نقل كلام المحقّق النائيني في تحرير محطّ البحث في الشرط المتأخّر
لا يساعد عليه و البرهان يضادّه، كما هو الحال في سائر الموضوعات الشرعية، و هذا الوجه يرجع إلى ما ذهب إليه القوم.
نقل كلام المحقّق النائيني في تحرير محطّ البحث في الشرط المتأخّر
إنّ بعض الأعاظم بعد إخراج الامور الانتزاعية عن محطّ البحث؛ لأنّها تنتزع عمّا تقوم به، من غير دخالة الطرف الآخر في الانتزاع؛ لأنّ السبق ينتزع من نفس السابق بالقياس إلى ما يوجد بعد ذلك، وكذا اللحوق من اللاحق، ولا دخل لشيء منهما في انتزاع العنوان عن صاحبه، فما فرض شرطاً هو المقارن لا المتأخّر.
وبعد إخراج شرائط المأمور به عنه؛ لبداهة أنّ شرطية شيء له ليست إلّا بمعنى أخذه قيداً فيه، فيجوز التقييد بالمتأخّر كالمقارن، بل لا فرق بين الأجزاء والشرائط، فكما يمكن الأمر بمركّب ذي أجزاء من غير إشكال، يمكن بمقيّد، بل لا يعقل تعلّق الأمر بالانتزاعيات، فلا بدّ من إرجاعه إلى القيد، فكما أنّ الأمر بالمركّب يتعلّق بكلّ واحد من أجزائه، كذا أنّ الأمر بالمقيّد يتعلّق بقيده.
فامتثال أمر المقيّد بقيد متأخّر إنّما يكون بإتيان الشرط المتأخّر، كما أنّ امتثال المركّب التدريجي إنّما هو بإتيان الجزء الأخير، فلا إشكال فيهما.
وبعد إخراج العلل الغائية؛ لأنّها بوجودها العلمي مؤثّرة في التشريع، لا الخارجي، فشرائط الجعل أيضاً خارجة عن محطّه؛ لأنّها بوجودها العلمي مؤثّرة في الجعل، فيكون الشرط مقارناً دائماً.
خصّ النزاع بشرائط الحكم المجعول، وقال في توضيحه: إنّ القضايا إمّا خارجية: فلا يتوقّف الحكم فيها على غير دواعي الحكم المؤثّرة بوجودها