موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - الإشكال في استدلال الصحيحي بصحّة السلب
بمعاليله وآثاره وعوارضه، لكن لا يمكن أن تكون مصحّحة للتبادر ومعرّفة للمعنى لأجل تصحيحه؛ لأنّ فهم المعنى من اللفظ سابق على فهم العناوين اللازمة للذات و العارضة للوجود.
فدعوى التبادر للصحيحي ممّا لا مصحّح معقول لها، فما يتخيّل أنّه يتبادر من لفظ الصلاة- و هو الصحيحة منها- فاسد، منشؤه الخلط بين تبادر المعنى الذي لا يتّصف بالصحّة و الفساد في مرتبة ذاته وماهيته، وبين فهم الامور الخارجة عن فهم المعنى ممّا هو من عوارض المصاديق لأجل انس الذهن، فتدبّر.
الإشكال في استدلال الصحيحي بصحّة السلب
وممّا ذكرنا يتّضح الإشكال على صحّة السلب عن الفاسدة؛ لأنّ المدّعى: إمّا صحّة سلب المعنى مع معرّفيته بتلك العناوين المتأخّرة وجوداً وعلماً، أو لا.
وكلاهما باطلان:
أمّا الثاني فواضح؛ لأنّ سلب المعنى المجهول ممّا لا محصّل له.
و أمّا الأوّل فمصادرة؛ لأنّ مرجع صحّة سلب ما هو «معراج المؤمن» الملازم للصحّة الفعلية إلى صحّة سلب الصلاة الصحيحة عن الفاسدة، و هو أمر واضح، لكن لا تدلّ على أنّ المسمّى هو الصحيحة، فسلب نفس المعنى بما هو هو غير ممكن للجهل به، وسلب المعنى بمعرّفية هذه العناوين غير مفيد؛ فإنّها معرّفات الصحيحة، وللأعمّي أن يدّعي أنّ الصلاة المعرّفة بهذه العناوين قسم من المسمّى.
ومن ذلك يعرف حال صحّة الحمل الأوّلي، و أمّا الشائع فلا يفيد أصلًا.