موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - الثمرة الاولى جريان أصل البراءة
خارجة عن حقيقة الصلاة، ويشبه أن تكون الشرائط مطلقاً- خصوصاً الآتية من قِبل الأمر- من شرائط صحّة تلك الماهيات، لا من قيودها المعتبرة في ماهيتها، فالصلاة اسم للهيئة الخاصّة الحالّة في الأجزاء الخاصّة، مأخوذة هي و الهيئة لا بشرط، وتتّحدان اتّحاد المادّة و الصورة.
ثمّ إنّه بما ذكرنا سابقاً يعلم أنّ فرض الجامع على الصحيحي وعلى الأعمّي ممّا لا معنى محصّل له، فالتحقيق ما تقدّم من فرض الجامع بين أفراد الماهية، ورجوع النزاع إلى أنّ المسمّى هو الماهية التامّة الأجزاء، أو هي و الشرائط، أو لا؟ فتدبّر جيّداً.
المقدّمة الخامسة في الثمرة بين القول بالصحيح و الأعمّ
الثمرة الاولى: جريان أصل البراءة
بناءً على ما ذكرنا من الجامع تجري البراءة لدى الشكّ في الأقلّ و الأكثر، دون ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله [١].
توضيحه: أنّه قد عرفت أنّ الصلاة عبارة عن الهيئة الخاصّة لا بشرط فانية فيها الكثرات و الأجزاء، فبناءً عليه تكون الصلاة حقيقة وحدانية صادقة على الهيئة الحاصلة من تلك الموادّ، من غير أن تكون الكثرة ملحوظة فيها، ونسبة
[١] كفاية الاصول: ٣٩.