موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - كلام فخر المحقّقين في الرضاع
كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة؛ من ابتناء تحريم المرضعة الثانية على النزاع في المشتقّ.
فعن «الإيضاح»: «أنّ تحريم المرضعة الاولى و الصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع، و أمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف، فاختار والدي المصنّف [١] وابن إدريس [٢] تحريمها؛ لأنّ هذه يصدق عليها أنّها امّ زوجته؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المشتقّ منه» [٣]، هذا.
و قد يقال: إنّ تسليم حرمة المرضعة الاولى و الخلاف في الثانية مشكل لاتّحادهما في الملاك، وذلك لأنّ امومة المرضعة الاولى وبنتية المرتضعة متضايفتان متكافئتان في القوّة و الفعلية، وبنتية المرتضعة وزوجيتها متضادّتان شرعاً، ففي مرتبة حصول امومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة، وتلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة، فليست في مرتبة من المراتب امومة المرضعة مضافة إلى زوجية المرتضعة؛ حتّى تحرم بسبب كونها امّ الزوجة [٤].
واجيب عنه: بأنّ الرضاع المحرّم علّة لتحقّق عنوان الامومة و البنتية، وعنوان البنتية للزوجة المرتضعة علّة لانتفاء عنوان الزوجية عنها، فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخّر رتبة عن عنوان البنتية لها، ولا محالة أنّها تكون زوجة في رتبة عنوان البنتية؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين، ففي تلك المرتبة
[١] قواعد الأحكام ٣: ٢٥.
[٢] السرائر ٢: ٥٥٦.
[٣] إيضاح الفوائد ٣: ٥٢.
[٤] نهاية الدراية ١: ١٦٨.