موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - نقل كلام المحقّق النائيني في تحرير محطّ البحث في الشرط المتأخّر
العلمي لا الخارجي، طابق الواقع أم لا، و هي أيضاً خارجة عن محطّ الكلام؛ فإنّ الحكم فيها يدور مدار علم الحاكم، كان المعلوم مقارناً أو مؤخّراً.
و إمّا حقيقية: و هي التي حكم فيها بثبوت الحكم على الموضوعات المقدّر وجودها، فيحتاج الحكم فيها إلى أمرين:
أحدهما: ما يكون داعياً إلى جعل الحكم، و هو أيضاً كالعلل الغائية خارج عن البحث. ثانيهما: ما يكون موضوعاً له واخذ مفروض الوجود في مقام الحكم، ويدخل في ذلك الشرائط؛ لأنّ شرائط الحكم ترجع إلى قيود الموضوع، و هذا هو محلّ البحث.
والحقّ امتناع الشرط المتأخّر فيه، سواء قلنا بأنّ المجعول هو السببية وأمثالها، أو المجعول هو الحكم عند وجود السبب:
أمّا الأوّل: فواضح؛ لأنّه يرجع إلى تأخّر أجزاء العلّة العقلية عن المعلول.
و أمّا الثاني: فللزوم الخلف و المناقضة من وجود الحكم قبل وجود موضوعه، و قد عرفت أنّ الشرائط كلّها ترجع إلى قيود الموضوع [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه مواقع للنظر، نذكر بعض مهمّاتها:
منها: ما ذكره في الامور الانتزاعية من جواز الانتزاع عمّا تقوم به من غير دخالة الطرف فيه: فإن أراد أنّه ينتزع الأمر الإضافي من غير إضافة إلى الطرف الآخر فهو واضح البطلان، مع أنّه مخالف لقوله: بالقياس إلى ما يوجد بعد ذلك.
و إن أراد أنّه ينتزع منه فعلًا بالقياس إلى ما سيصير طرف الإضافة، من غير أن يكون طرفاً فعلًا، فهو أيضاً واضح البطلان؛ لتكافؤ المتضايفين قوّةً وفعلًا،
[١] أجود التقريرات ١: ٣٢١- ٣٣٠.