موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - الرابع في الإشكال على الصفات الجارية على ذاته تعالى
بالنقل إلى ما لا يلزم [منه] الزيادة، فالعالم الجاري عليه تعالى هو نفس العلم، فهو تعالى علم و قدرة وحياة، لا شيء له هذه، فلا يلزم عليه ما ذكر.
و أمّا ما قال المحقّق الخراساني: من كفاية المغايرة بين المبدأ وما يجري عليه المشتقّ مفهوماً، وبه صحّح حملها على ذاته تعالى [١].
ففيه: أنّ الكلام في أنّ المشتقّ بهيئته ومادّته يدلّ على تلبّس الذات بالمبدأ ولو تحليلًا، و هو تعالى منزّه عنه، فاختلافهما مفهوماً كأ نّه أجنبيّ عن الإشكال.
مع أنّ اختلاف المبادئ مع ذاته تعالى ليس في المفهوم؛ بناءً على أنّه تعالى نفس العلم و القدرة، بل الاختلاف بينهما هو الاختلاف بين المفهوم ومصداقه الذاتي.
و أمّا قوله: «ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايراً له تعالى مفهوماً، قائماً به عيناً، لكنّه بنحو من القيام، لا بأن يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائه غير الذات، بل بنحو الاتّحاد و العينية، وعدم فهم العرف مثل هذا التلبّس لا يضرّ؛ لكونه مرجعاً في المفاهيم لا في تطبيقها» [٢].
ففيه: أنّ المدّعى أنّ العرف يجري هذه الصفات عليه تعالى كما يجريها على غيره تعالى، [فكون] المرجع هو العرف في المفاهيم لا التطبيق، أجنبيّ عن هذا. مع أنّ عدم مرجعيته في التطبيق أيضاً محلّ منع.
مضافاً إلى أنّ العقل يرى عينية الصفات مع الذات غير قيامها بها، فلو دلّ المشتقّ على قيام المبدأ بالذات لم يدفع الإشكال بذلك.
[١] كفاية الاصول: ٧٦.
[٢] كفاية الاصول: ٧٧.