موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - المقدّمة الثالثة في تعيين محلّ النزاع
لنفس الأجزاء المقترنة بالشرائط؛ أعني لتلك الحصّة من مطلق الأجزاء، فيجري فيها النزاع، فيقول الصحيحي: إنّ اللفظ موضوع للحصّة المقترنة بجميع الشرائط، فلا تصدق الصلاة مثلًا مع فقد بعضها، وينكره الأعمّي [١].
وفيه: أنّ الاقتران إمّا أن يؤخذ على سبيل الشرطية و القيدية، فيعود المحذور، أو على سبيل الحينية فلا تدخل في المسمّى بوجه حتّى لا يصدق الاسم مع فقدها.
فتحصّل ممّا ذكر: إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط.
ثمّ بعد إمكانه هل النزاع مقصور على ما قالوا، أو لا؟
الظاهر من كلماتهم في الباب وكيفية استدلالاتهم هو كون النزاع في مطلق الشرائط، كالإشكال على الصحيحي بأ نّه يلزم عليه تكرار معنى الطلب في الأوامر المتعلّقة بها؛ لأنّ الأمر حينئذٍ يرجع إلى الأمر بالمطلوب؛ فيكون المعنى:
اطلب مطلوبي، ويلزم الدور؛ لتوقّف الطلب حينئذٍ على الصحّة، والصحّة على الطلب. والصحيحي لم يدفع الإشكال بأنّ محلّ النزاع غير تلك الشروط، فراجع «الفصول» [٢].
بل الاستدلال بوحدة الأثر لكشف وحدة المؤثّر الظاهر منه أنّه هو المسمّى [٣]، يؤيّد ما قلنا، بل يدلّ عليه؛ فإنّ المؤثّر هو الصحيح الفعلي، و هو
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١١١- ١١٢.
[٢] الفصول الغروية: ٤٨/ السطر ١٤.
[٣] كفاية الاصول: ٣٩.