موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - كلام فخر المحقّقين في الرضاع
الاولى و الخلاف في الثانية مشكل [١]- كأ نّه في غير محلّه، ودعوى وحدة الملاك [٢] غير مسموعة.
نعم، لولا الإجماع كانت الاولى أيضاً من مصاديق محلّ النزاع، ولا يدفع الإشكال بما تقدّم؛ لأنّ بنتية المرتضعة ليست علّة تكوينية لرفع الزوجية، بل لا بدّ في استفادة العلّية أو التمانع بين الزوجية و البنتية من الأدلّة الشرعية، وظاهرها عدم اجتماع الزوجية مع العناوين المحرّمة، فقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... [٣] إلى آخره ظاهر في أنّ الامّ وغيرها من العناوين لا تصير زوجة، و هذا ينافي اجتماعهما في آنٍ أو رتبة.
و أمّا ما أفاده صاحب «الجواهر» [٤] في دفع الإشكال: بأنّ آخر زمان الزوجية متّصل بأوّل زمان صدق الامّية، ولعلّ هذا كافٍ في الاندراج تحت أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ [٥].
ففيه: أنّ الصدق مسامحي لا حقيقي إلّابناءً على وضع المشتقّ للأعمّ.
ثمّ إنّ الظاهر عدم وجود عنوان «امّ الزوجة» في النصوص، بل الموجود «امّهات النساء»، ولا إشكال في عدم جريان نزاع المشتقّ فيه، فالكلام ساقط من أصله.
[١] نهاية الدراية ١: ١٦٨.
[٢] نفس المصدر.
[٣] النساء (٤): ٢٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ٣٣٠.
[٥] النساء (٤): ٢٣.