موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - الاولى في كيفية وضع المادّة
كمفهوم الوعاء أو الظرف مثلًا، والالتزامِ بوضعه له.
مع أنّه خلاف المتبادر من أسماء الزمان و المكان؛ ضرورة أنّه لا يفهم من لفظ المقتل مفهوم وعاء الحدث أو مفهوم ظرفه، بل لو كان الوعاء جامعاً ذاتياً بينهما أيضاً، لم يوضع اسمهما له لما ذكر.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، مناهج الوصول إلى علم الأصول(موسوعة الإمام الخميني ١ و ٢)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٣٩٢ ه.ش.
لظاهر أنّ أسماء الزمان و المكان مشتركة لفظاً، بل يختلج في الذهن أنّ الوعائية و الظرفية بالنسبة إلى الزمان ليست على نحو الحقيقة، بل اطلقت عليه بدعوى كون الزمان كالمكان محيطاً بالزماني إحاطة المكان بالمتمكّن.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ أسماء الزمان خارجة عن محطّ البحث؛ لعدم ملاكه فيها.
الرابع: في وضع المشتقّات و فيه جهات:
الاولى: في كيفية وضع المادّة
التحقيق: أنّ لمادّة المشتقّات السارية فيها وضعاً مستقلّاً، ولا يمكن أن يكون المصدر أو اسمه مادّة لها؛ لتأبّي هيئتهما عن ورود هيئة اخرى عليهما، ولولا وضع المادّة لكان الوضع الشخصي لا بدّ منه في جميع الاشتقاقات؛ لعدم محفوظية ما يدلّ على المادّة لولا وضعها- ووضع المادّة شخصي، ولا مشاحّة لو قيل [بسبب] تطوّرها بالهيئات: إنّ وضعها نوعي [١]- والالتزام
[١] نهاية الأفكار ١: ١٢٥؛ بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٥٦.