موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - القول في معاني الهيئات
القضايا، لا في الخارج ونفس الأمر، ولا في القضيّة اللفظية، ولا المعقول من الواقع، ولا المفهوم من القضيّة.
و أمّا حديث تقوّم القضيّة بالنسبة، و أنّ الخبر ما كان لنسبته واقع تطابقه [أو لا تطابقه] فمن المشهورات [١] التي لا أصل لها، وسنشير [٢] إلى ميزان قبول القضيّة لاحتمال الصدق و الكذب.
و أمّا الشائعات من الحمل التي لا يحمل فيها المحمول على مصداقه الذاتي، مثل «زيد أبيض» و «عمرو عالم» فتدلّ الهيئة فيها أيضاً على الهو هوية، فحينئذٍ:
إن قلنا بأنّ الذات مأخوذة في المشتقّ فتكون حالها كالحمل الشائع بالذات؛ لعدم تعقّل النسبة بين الذات و الشيء وبين الموضوع خارجاً.
و إن قلنا ببساطة المشتقّ، و أنّ الفرق بينه وبين المبدأ باللا بشرطية و البشرط لائية، فبلحاظ أنّ اللا بشرط لا يأبى عن الاتّحاد مع غيره، يكون الموضوع متّحداً مع المحمول وتكون الهو هوية متحقّقة فيها و القضيّة حاكية عنها. وقضيّة عرضية الحمل إنّما هي بالنظر الدقيق البرهاني كموجودية الماهية بالعرض.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ تلك القضايا الحملية بجميع أقسامها حاكية عن الهو هوية، وهيئتها وضعت للدلالة عليها بحكم التبادر.
ومنها: هيئة القضيّة الخبرية التي تتخلّلها الأداة، مثل: «زيد في الدار» و «عمرو على السطح» و «الجسم له البياض»، و هذه القضايا ليست حملية، لكن
[١] الجوهر النضيد: ٣٨؛ شرح الشمسية: ٦٨؛ شرح المطالع: ١١٣؛ نهاية الأفكار ١: ٥٦- ٥٧.
[٢] يأتي في الصفحة ٤٩- ٥٠.