موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - نقل وتحصيل حول كلام المحقق العراقي في الضابط في القيدين
ومنها: ما إذا لزم من تقييد المادّة محال، كما في قول الطبيب: «إن مرضت فاشرب المسهل»، فإنّ شربه لدفع المرض، ولا يعقل أن يكون المرض دخيلًا في صلاح شرب المسهل بنحو الموضوعية؛ بحيث يرجع القيد إلى المادّة.
ومن ذلك الكفّارات في الإفطار و الظهار وحنث النذور وغيرها؛ فإنّ الأمر بها لرفع منقصة حاصلة لأجل ارتكاب المحرّمات، ولا يعقل أن يكون ارتكابها من قيود المادّة، إلى غير ذلك.
نقل وتحصيل [: حول كلام المحقق العراقي في الضابط في القيدين]
ومن المحقّقين من قال في الضابط في القيدين بحسب اللبّ: «إنّ ما يتوقّف اتّصاف الفعل بكونه ذا مصلحة على حصوله في الخارج- كالاستطاعة بالنسبة إلى الحجّ؛ فإنّ قبل حصولها لا يتّصف الحجّ بعنوان الصلاح- ففي مثله يكون القيد راجعاً إلى الهيئة، ويكون الأمر معلّقاً على تحقّقه، و أمّا قبل حصوله فلا يرى المولى مصلحة فيه.
وما تتوقّف فعلية المصلحة وحصولها في الخارج على تحقّقه، فلا تحصل المصلحة إلّاإذا اقترن الفعل به كالطهارة والاستقبال و الستر، يكون من قيود المادّة» [١]، انتهى.
وفي الشقّ الأوّل إشكال طرداً وعكساً؛ فإنّ الصلاح الذي يتوقّف على حصول شيء إذا كان لازم التحصيل مطلقاً تتعلّق الإرادة بتحصيله على نحو الإطلاق، ويأمر بإتيان الفعل كذلك، وعلى المكلّف أن يأتي به ولو بإيجاد شرطه.
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٣٥.