موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - المقدّمة الرابعة في لزوم تصوير الجامع
ففيه: أنّ المسمّى هو ذات المكشوف من حيث هي لا مقيّدة بالملاكات، فإذا كان شيء منشأ أثر وحداني أو قائماً به أثر وحداني ممّا يكشف منه وحدة الذات، يمكن أن يشار إليه بهذه الخواصّ و الآثار ويوضع اللفظ لنفس المؤثّر أو القائم به المصلحة لا بعنوانهما، فلا يتعلّق التكليف إلّابه من غير تقييد بالملاك أو الأثر.
ومنها: ما صوّره بعض المدقّقين من أهل العصر رحمه الله بعد إيراد إشكال على «الكفاية» من بعض محقّقي العصر رحمه الله: من أنّ الجامع العنواني ممكن، لكن لا يلتزم به أحد، والجامع المقولي الذاتي غير ممكن؛ لكون الصلاة مركّبة من مقولات مختلفة، و هي متباينات، ولا جامع فوق الأجناس العالية [١].
فأجاب عنه: بأنّ الجامع لا ينحصر فيهما، بل لنا فرض جامع آخر، هو مرتبة خاصّة من الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة ماهية، فتكون الصلاة أمراً بسيطاً خاصّاً يصدق على القليل و الكثير؛ لكون ما به الاشتراك نفس ما به الامتياز؛ فإنّ الوجود الخاصّ اخذ لا بشرط، إلى أن قال:
إن قلت: بناءً على هذا يكون مفهوم الصلاة مثلًا، هو تلك الحصّة من الوجود الساري في المقولات المزبورة، و هو فاسد.
قلت: مفهوم الصلاة كسائر مفاهيم الألفاظ منتزع من مطابق خارجي، ولكن عند التحليل نقول: إنّ معنى الصلاة هي الحصّة المقترنة بالمقولات الخاصّة، نحو مفهوم المشتقّ، فإنّه بسيط، وعند التحليل يقال: مركّب من ذات وحدث،
[١] نهاية الدراية ١: ٩٨- ٩٩.