موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - التحقيق عدم وجوب المقدّمة
و أمّا التفصيل بين السبب وغيره [١] فليس تفصيلًا.
و أمّا بين الشرط الشرعي وغيره فقد استدلّ على الوجوب فيه: بأ نّه لولا وجوبه شرعاً لما كان شرطاً؛ حيث إنّه ليس ممّا لا بدّ منه عقلًا أو عادةً [٢].
ففيه: أنّه إن اريد ممّا ذكر توقّف الشرطية ثبوتاً على الأمر الغيري، فهو دور واضح.
و إن اريد أنّه لولا وجوبه لم يكن في مقام الإثبات دليل عليها، فالعلم بالشرطية يتوقّف على الوجوب الغيري.
ففيه: أنّ الوجوب التبعي الغيري- بما هو محلّ البحث في المقام- لا يمكن أن يكون كاشفاً عن الشرطية؛ لأنّ الملازمة الواقعية بين الإرادتين بنحو الكبرى الكلّية لا يمكن أن تكون كاشفة عن الصغرى، وكذا بين البعث إلى ذي المقدّمة والبعث التبعي إلى مقدّمته، فلا بدّ للكشف عن الشرطية من دليل: إمّا بعث نفسي إلى ذي المقدّمة متقيّداً بالشرط، كقوله: «صلّ متطهّراً»، أو بعث إرشادي إلى المقدّمة، كقوله: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... [٣] إلى آخره، وبعد هذا الكشف تكون المقدّمة عقلية لا شرعية.
[١] معالم الدين: ٧٠؛ انظر مطارح الأنظار ١: ٤٠٢.
[٢] شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٩١.
[٣] المائدة (٥): ٦.