موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - الإشكال في استدلال الصحيحي بالتبادر
و أمّا ما قيل من كفاية الثمرة الفرضية للمسألة الاصولية [١]، فهو كما ترى.
و أمّا الدعوى الثانية، ففيها: أنّ الأوامر متعلّقة بنفس العناوين على الأعمّ، ولا ينافي تقيّدها بقيود منفصلة، فإذا ورد مطلق في مقام البيان نأخذ بإطلاقه ما لم يرد مقيّد، ونحكم بصحّة المأتيّ به.
و أمّا توهّم تعلّقها بعنوان الصحيح أو ما يلازمه، ففي غاية السقوط.
و أمّا ما قيل في جوابه: من أنّ المخصّص لبّي غير ارتكازي، وفي مثله يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية [٢]، ففيه منع؛ لعدم الفرق بين اللبّي الغير الارتكازي و اللفظي المنفصل في عدم جواز التمسّك وسقوط أصالة الجدّ لدى العقلاء، والتحقيق موكول إلى محلّه [٣].
حول أدلّة الصحيحي و الأعمّي
الإشكال في استدلال الصحيحي بالتبادر
إذا عرفت ذلك، فقد تمسّك كلّ من الصحيحي [٤] والأعمّي [٥] بالتبادر وغيره.
والعمدة هو التبادر، لكن دعواه للصحيح محلّ إشكال؛ لأنّ معنى التبادر هو فهم المعنى من اللفظ، ولا يمكن أن يتبادر منه أمر زائد عن الموضوع له من
[١] أجود التقريرات ١: ٦٧.
[٢] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٣٠.
[٣] راجع ما يأتي في الجزء الثاني: ٢١٥ وما بعدها.
[٤] هداية المسترشدين ١: ٤٤٢؛ الفصول الغروية: ٤٦/ السطر ٢٥؛ كفاية الاصول: ٤٤.
[٥] قوانين الاصول ١: ٤٤/ السطر ٤؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥١.