موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - الثالث في حال التمسّك بالإطلاق لو كانت الأسامي للمسبّبات
المعاني العرفية جارية على مصاديقها، كما هو الأمر في جميع الخطابات التي لها مصاديق عرفية، وأدلّة الردع مخصّصة حكماً لأدلّة الإمضاء؛ لعدم إمكان التصرّف فيها إلّابالتخصيص؛ فإنّ التصرّف في موضوعها غير ممكن؛ لرجوعه إلى إعدام اعتبار العرف، و هو ليس في قدرة التشريع، وعدم اعتبارها في محيط التشريع- كما أشرنا إليه آنفاً وقلنا: إنّه موافق لارتكاز المتشرّعة- غير مربوط بالتصرّف في أدلّة الإمضاء، فالأخذ بأدلّته مع الشكّ في التخصيص و التقييد كسائر موارد الشكّ فيهما.
مضافاً إلى إمكان التمسّك بالإطلاق المقامي ولو في الشبهة المصداقية لكشف حال الموضوع كما قيل [١]، و إن لا يخلو من إشكال وبحث، فالمعوّل عليه الإطلاق اللفظي، فتدبّر.
ثمّ إنّه لو كانت الأسامي للأسباب فلا إشكال في كونها للأعمّ؛ للتبادر، ولما عرفت من كيفية الوضع [٢]، و إن كان الأرجح كونها موضوعة للمسبّبات؛ أي لنفس التبادل الحاصل بالأسباب، لا للأسباب المحصّلة له، ولا للنتيجة التي هي صيرورة المبيع ملكاً للمشتري و الثمن للبائع؛ ضرورة أنّ الأخير ليس بيعاً ولا غيره، والأوّل منهما و إن كان محتملًا؛ لكنّ التبادر يساعد على ما ذكرناه، تأمّل [٣].
[١] نهاية الأفكار ١: ١٠٠؛ بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٤١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٨.
[٣] وجهه: أنّ تقسيمها إلى الصحيحة و الفاسدة بلا تأوّل، آية على كونها موضوعة للأسباب لا المسبّبات. منه عفي عنه.