موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - استدلال الأعمّي بصحّة تعلّق النذر بترك الصلاة في الأمكنة المكروهة
استدلال الأعمّي بصحّة تعلّق النذر بترك الصلاة في الأمكنة المكروهة
و قد استدلّ للصحيح و الأعمّ بأدلّة غير تامّة لا داعي للتعرّض لها إلّالمورد واحد استدلّ به للأعمّ:
تقريره: أنّه لا إشكال في صحّة تعلّق النذر بترك الصلاة في الأمكنة المكروهة وحنث النذر بفعلها فيها، فلو كانت موضوعة للصحيحة يلزم منه عدم قدرة المكلّف على إتيانها، ومع عدم القدرة لا يمكن توجّه الأمر بالوفاء بالنذر، فيلزم من صحّة النذر عدم صحّته [١].
ولا يخفى: أنّ هذا الإشكال وارد على الأعمّي أيضاً؛ فإنّ ما هو مكروه في تلك الأمكنة هو الصلاة المكتوبة على المكلّفين، لا الإتيان بالصورة المعهودة، فما هو متعلّق النذر هو هي، فحينئذٍ يرد الإشكال عليه أيضاً، فيكون أجنبيّاً عن نزاع الصحيحي و الأعمّي.
و أمّا دفع أصله، فالتحقيق فيه أن يقال: إنّ الأمر بالصلاة تعلّق بنفس الطبيعة، من غير لحاظ الخصوصيات- زمانية أو مكانية- في متعلّقه، فوقوعها في الحمّام و البيت و المسجد ليس بمأمور به، والأمر المتعلّق بعنوان لا يمكن أن يتجاوز منه إلى غيره، فخصوصية وقوعها في الحمّام غير مأمور به، و أمّا النهي التنزيهي فلم يتعلّق بنفس الطبيعة المتعلّقة للأمر، بل تعلّق بإيقاعها في الحمّام، فحينئذٍ يمكن أن يقال: إنّ الصلاة صحيحة ومأمور بها، وإيقاعها في
[١] قوانين الاصول ١: ٥١/ السطر ٤.