موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - نقل كلام المحقّق النائيني في تحرير محطّ البحث في الشرط المتأخّر
وهل هذا إلّادعوى جواز انتزاع الابوّة من طفل نعلم أنّه سيولد له ولد؟!
و إن أراد أنّ المعدوم مضاف فعلًا فهو أوضح بطلاناً.
ومنها: أنّ إخراج شرائط المأمور به ممّا لا وجه له؛ لأنّ الكلام ليس في جواز تعلّق الأمر بشيء مركّب أو مقيّد، بل في جواز اشتراط صحّة المأمور به بأمر متأخّر، فاشتراط الصوم بأغسال الليلة المستقبلة- بمعنى صحّة صومها فعلًا إذا أتت بالأغسال في الليلة المستقبلة- عين محلّ النزاع و الإشكال.
كما أنّه يأتي الإشكال في أجزاء المركّب أيضاً، إذا قيل بصحّة الجزء الأوّل مشروطاً بوقوع الأجزاء و الشرائط التدريجية في محالّها، والجواب هو الجواب عن الشرط المتأخّر.
ومنها: أنّ ابتناء الامتناع على حقيقية القضايا ممّا لا وجه له، ودعوى رجوع جميع شرائط القضايا الخارجية إلى العلل الغائية التي تكون بوجودها العلمي لا العيني مؤثّرة- اغتراراً ببعض الأمثلة الجزئية- ممّا يكذّبها الوجدان والبرهان؛ ضرورة أنّ الإجازة بوجودها الخارجي دخيلة في صحّة الفضولي، كانت القضيّة التي أنفذته خارجية أو حقيقية، و إنّما الإحراز شرط الجعل لا المجعول، والكلام فيه لا في الجعل. ومع كون القضايا حقيقية يمكن [دفع] الإشكال بالوجهين المتقدّمين.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ محطّ البحث أعمّ من شرائط الجعل كالقدرة المتأخّرة، وشرائط المكلّف به كأغسال الليلة المتأخّرة، وشرائط الوضع كالإجازة في الفضولي بناءً على الكشف، والجواب ما مرّ [١].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٨.