موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - الثالثة في كيفية دلالة الفعل المضارع على الحال
أنّ الجسم دالّ على معنىً واحد، لكن المعنى مركّب قابل للتحليل كذلك «ضَرَبَ»، والفرق بينهما: أنّ لفظ «ضَرَبَ» كمعناه مركّب من مادّة وصورة، وكذا دلالته على معناه دلالة واحدة منحلّة، دون لفظ «الجسم» ودلالته عليه، فكما أنّ وحدة حقيقة الجسم لا تنافي التحليل، كذلك وحدة فعل الفاعل ووحدة اللفظ الدالّ عليه، فافهم واستقم.
الثالثة: في كيفية دلالة الفعل المضارع على الحال
لا إشكال في اختلاف الفعل المضارع في الدلالة:
فمنه: ما يدلّ على المستقبل ولا يطلق على الحال، مثل: «يقوم» و «يقعد» و «يذهب» و «يجيء» و «يجلس» ... إلى غير ذلك، فلا تطلق على المتلبّس بمبادئها في الحال.
ومنه: ما يطلق على المتلبّس في الحال بلا تأوّل، مثل: «يعلم» و «يحسب» و «يقدر» و «يشتهي» و «يريد».
ومنه: الأفعال التي مبادئها تدريجية الوجود.
وما يقال: من أنّ استعمال المضارع في التدريجيات باعتبار الأجزاء اللاحقة [١]- مع ممنوعيته؛ لعدم صحّة إطلاق الماضي عليها، فلا يقال: «صلّى» لمن يصلّي- لا يتمّ بالنسبة إلى الأمثلة المتقدّمة، ممّا كانت مبادئها دفعية ولها بقاء، فلا فرق من حيث المبدأ بين «يقدر» و «يعلم» وبين «يقوم» و «يقعد»، والالتزام بتعدّد الوضع بعيد.
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦٠.